السيد حيدر الآملي

533

جامع الأسرار ومنبع الأنوار

ثمّ العلم بالملائكة والشياطين . وينتهى إلى علم النبوّات وأمر المعجزات وأحوال الكرامات ، وغير ذلك من علم المعاد والاحكام الجزئيّة بعد خراب البدن ، وكيفيّة الثواب والعقاب والكمال والنقصان ، وما شاكل ذلك . ( 1095 ) وأقلّ ما تحصل له هذه الأقسام ، بقدر الضرورة لا كما ينبغي ، بثلاثين سنّة أو أكثر ، وبأخرة « 1 » يكون حاله في المعارف ما عرفته قبل ذلك ، وسمعته في هذه القاعدة ، وهو أنّه يقرّ بنفسه أنّه ما عرف شيئا أصلا حقيقة ، حتّى حقيقة الاعراض التي هي أخسّ الموجودات . ( 1096 ) وبالجملة تحصيل هذين القسمين ، أعنى قسم الشرعيّات والنقليّات وقسم الحكميّات والعقليّات يحتاج إلى مجاهدة ثمانين سنة متتالية ، لانّ الاوّل ، كما قررناه ، يحتاج إلى خمسين سنة والثاني إلى ثلاثين سنة فيكون المجموع ثمانين سنة كاملة ، حتّى يطلع صاحبها جاهلا معجبا متكبّرا تابعا للشيطان وهواه ، بعيدا عن الحقّ وأهله ، نازلا في حقّه ( قوله تعالى ) * ( قُلْ : هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالأَخْسَرِينَ أَعْمالًا الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ في الْحَياةِ الدُّنْيا وهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً « 2 » « 3 » . والدليل على ذلك ، وهو الذي قد تقرّر قبل ذلك ، أنّ خلاصة هذين القسمين هو علم الكلام في الشرعيّات وقسم الإلهيّات في الحكميّات ،

--> « 1 » وبأخرة : وبالآخرة MF « 2 » قل هل ننبئكم . . : سورهء 18 ( الكهف ) آيهء 103 - 104 « 3 » صنعا : + وعنده انه عالم متصف متواضع تابع للَّه ولرسوله قريب إلى اللَّه وأهله نازل في حقه من اللَّه « يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَشاءُ ومَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً وما يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُوا الأَلْبابِ » MF